ابن الجوزي
5
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
باب ذكر زكريا عليه السلام [ 1 ] وهو زكريا بن أدي [ 2 ] - وقيل : ابن برخيا - من أولاد سليمان بن داود [ عليهما السلام ] [ 3 ] ، أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدّثنا بريد ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي نافع ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « كان زكريا نجارا » [ 4 ] . ذكر الأحداث في زمن زكريا وجود نذر حنة بنت فاقود ، فإنّها لمّا حملت نذرت حملها محررا للَّه تعالى ليكون في المسجد متعبدا . فلما وضعت مريم جاءت بها إلى العبّاد ، فاقترعوا على كفالتها ، فرموا أقلامهم مع جرية الماء فرسبت وصعد قلم زكريا فكفلها ، وكانت أخت مريم عند زكريا ، فلما رأى رزقها يأتي من غير كلفة ، سأل ربه عز وجل ولدا ، وكانت زوجته اسمها : أشياع [ 5 ] بنت عمران - وهي أخت مريم - فجاءته بيحيى ، وطلب آية على وجود
--> [ 1 ] في ت بياض مكان « ذكر زكريا عليه السلام » . [ 2 ] في الأصل : « أدن » . وفي ت : « أذن » . وما أثبتناه من الطبري 1 / 590 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل وأثبتناها من ت . [ 4 ] حديث : « كان زكريا نجارا » الفردوس بمأثور الخطاب رقم 4812 ط . دار الكتب العلمية وفي الحاشية يخيل على مصادره . ( وأخرجه الإمام أحمد في المسند 2 / 296 ، 405 ، 485 ) . [ 5 ] في الأصل : « أسباع » . وفي الطبري 1 / 585 : « الأشباع » وفي إحدى نسخ الطبري « الأشياع » . وما أثبتناه من ت .